ياقوت الحموي

12

معجم البلدان

صلحا وكتب لهم كتابا ، نزل عليها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في شوال سنة ثمان عند منصرفه من حنين وتحصنوا منه واحتاطوا لأنفسهم غاية الاحتياط فلم يكن إليهم سبيل ، ونزل إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رقيق من رقيق أهل الطائف ، منهم : أبو بكرة نفيع بن مسروح مولى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في جماعة كثيرة منهم الأزرق الذي تنسب إليه الأزارقة والد نافع بن الأزرق الخارجي الشاري فعتقوا بنزولهم إليه ونصب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، منجنيقا ودبابة فأحرقها أهل الطائف فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لم نؤذن في فتح الطائف ، ثم انصرف عنها إلى الجعرانة ليقسم سبي أهل حنين وغنائمهم فخافت ثقيف أن يعود إليهم فبعثوا إليه وفدهم وتصالحوا على أن يسلموا ويقروا على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم ، فصالحهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على أن يسلموا وعلى أن لا يزنوا ولا يربوا ، وكانوا أهل زنا وربا ، وفي وقعة الطائف فقئت عين أبي سفيان بن حرب ، وقصة ذلك في كتب المغازي ، وكان معاوية يقول : أغبط الناس عيشا عبدي أو قال مولاي سعد ، وكان يلي أمواله بالحجاز ويتربع جدة ويتقيظ الطائف ويشتو بمكة ، ولذلك وصف محمد بن عبد الله النميري زينب بنت يوسف أخت الحجاج بالنعمة والرفاهية فقال : تشتو بمكة نعمة * ومصيفها بالطائف وذكر الأزرقي أبو الوليد عن الكلبي باسناده قال : لما دعا إبراهيم ، عليه السلام : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات ، فاستجاب الله له فجعله مثابة ورزق أهله من الثمرات فنقل إليهم الطائف ، وكانت قرية بالشام وكانت ملجأ للخائف إذا جاءها أمن ، وقد افتخرت ثقيف بذلك بما يطول ذكره ويسئم قارئه ، وسأقف عند قول غيلان بن سلمة في ذلك حيث قال : حللنا الحد من تلعات قيس * بحيث يحل ذو الحسب الجسيم وقد علمت قبائل جذم قيس ، * وليس ذوو الجهالة كالعليم ، بأنا نصبح الأعداء قدما * سجال الموت بالكأس الوخيم وأنا نبتني شرف المعالي ، * وننعش عشرة المولى العديم وأنا لم نزل لجأ وكهفا * كذاك الكهل منا والفطيم ( 1 ) وسنذكر في وج من القول والشعر ما نوفق له ويحسن ذكره إن شاء الله تعالى . طئية : بعد الطاء المفتوحة همزة ، وياء مشددة : موضع في شعر ، عن نصر . طايقان : بعد الياء المثناة من تحت قاف ، وآخره نون : قرية من قرى بلخ بخراسان . باب الطاء والباء وما يليهما طبا : بالضم ، والقصر ، والطبي للحافر والسباع كالضرع لغيرها ، يجوز أن يكون جمعا على قياس لان ظبا جمع ظبة ، ولم نسمعها فيه : وهي قرية من قرى اليمن ، وذكرها أبو سعد بكسر الطاء ، ونسب إليها أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبائي ، سمع قاسم بن عبيد الله القرشي

--> ( 1 ) في هذا البيت إقواء .